الثقافة والتراث

الثقافة والتراث

"الشعب الذي يجهل ماضيه لا حاضر ولا مستقبل له"، من أقوال الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

جرت العادة على أهالي أبوظبي أن يكسبوا رزقهم بالاعتماد على الأرض والبحر، ومازالت الثقافة التي سادت لديهم قبل أن يغدو النفط قوة اقتصادية واجتماعية محركة وموجهة تحظى بانعكاساتها وتمارس تأثيراتها على أنماط أشعارهم، وأنواع الرياضة التي يمارسونها، لا بل وعلى أسلوب حياتهم بالإجمال.

مضت تلك الأيام الخوالي حين كانت المراكب الشراعية تتجه للتجارة مع الصين والهند وشرق أفريقيا، وحين كانت مراكب جمع اللؤلؤ تجوب الساحل حاصدة محار الخليج. فقد حلت محل هذه الممارسات هوية حضارية عصرية تقوم على توليفة فسيفسائية تجمع بين العادات والتقاليد العربية والإسلامية من جهة، والتأثيرات المعاصرة من جهة أخرى. كان العديد من العادات والتقاليد والرموز الثقافية التي نلمسها ونعيشها اليوم أدوات أساسية تسهم في بقاء الناس وسط المناخ الصحراوي القاسي خلال الأزمنة الغابرة.

كان السكان الأصليون يكسبون قوت يومهم من خلال جني محاصيل التمر وصيد الأسماك والغوص بحثاً عن اللؤلؤ، كما كانوا يمارسون الصيد بالاعتماد على الصقور ويصنعون المراكب الشراعية الجميلة، أو يصطحبون ما لديهم من قطعان الإبل ويجوبون بها بحراً من الرمال بحثاً عن المراعي الملائمة لها.  أما أوقات الفراغ فكانوا يمضونها في الغناء والرقص وتلاوة الشعر النبطي، وقد تم تأسيس المكتبات والصروح الثقافية للعمل على حماية هذه التقاليد الحيوية والرموز الثقافية.

وتبقى الكثير من أنواع الرياضة والأنشطة التقليدية لتشكل جزءاً لا يتجزأ من مدينة أبوظبي، إذ يألف زائروها مشاهدة سباقات الخيل التي باتت تضم في الوقت الراهن أصائل من القارتين، الأوروبية والأميركية الشمالية، إلى جانب خيول ذات نسب عربي أعيد إدخالها إلى المنطقة عام 1960. لطالما حازت الخيول شعبية كبيرة في شبه الجزيرة العربية، وقد باتت أبوظبي اليوم تحتل مكانة رئيسية على صعيد تربية العربية منها.

ما زال تدريب الصقور وتربيتها شائعين على نطاق واسع حتى يومنا هذا، إذ يجري استيراد الصقور الجوالة أو أسرها ومن ثم يجري تدريبها على الانصياع للتعليمات التي تسمعها بصوت سيدها. إلا أن تربية الصقور في الإمارات العربية المتحدة باتت، وعلى وجه العموم، تجري بهدف الاستعراض، وذلك إثر إصدار دولة الإمارات قوانين صارمة تتعلق بحماية البيئة مما ألقى بظلاله على أنشطة صيد الطيور. ففي الماضي كانت الصقور تستخدم لصيد الحبارى والكروان.

وعلى الرغم من أن الإبل لم تعد وسيلة النقل المفضلة، كما كانت من قبل، غير أنها لا تزال تشكل جزءاً لا ينفصم عراه من حياة السكان المحليين ويعود الفضل في ذلك إلى سباقات الإبل.

وبينما قامت حكومة أبوظبي بتأسيس شركة "صروح"، ومقرها في أبوظبي، فإن الأخيرة تسهم بنشاط في دعم تصميم البلاد على حفظ الثقافة والتقاليد الإماراتية وتعزيزها، وذلك من خلال مؤازرة الاستراتيجية الحكومية بمجموعة واسعة من برامج الرعاية الثقافية والتعليمية.

Abu Dhabi logo

مجتمع أبو ظبي

مجتمع أبو ظبي

تفتخر "صروح" بإسهامها في مستقبل أبوظبي من خلال تلبيتها احتياجات العائلات والشركات ...

اقرأ المزيد

الثقافة والتراث

"الشعب الذي يجهل ماضيه لا حاضر ولا مستقبل له"التراث والثقافة
- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان
اقرأ المزيد

شركاءنا

  • هيئة أبوظبي للثقافة والتراث (ADACH)

    هيئة أبوظبي للثقافة والتراث (ADACH)

  • هيئةأبوظبي للسياحة (ADTA)

    هيئةأبوظبي للسياحة (ADTA)

  • وزارة الخدمة المدنية (DMA)

    وزارة الخدمة المدنية (DMA)

  • دائرة التخطيط والاقتصاد (DPE)

    دائرة التخطيط والاقتصاد (DPE)

  • مكتب ماركة أبو ظبي

    مكتب ماركة أبو ظبي

  • مجلس تنمية المنطقة الغربية

    مجلس تنمية المنطقة الغربية

  • وكالة أبو ظبي للبيئة (EAD)

    وكالة أبو ظبي للبيئة (EAD)

  • شركة أبوظبي الوطنية للمعارض (أدنيك)

    شركة أبوظبي الوطنية للمعارض (أدنيك)

  • مجلس التخطيط الحضاري (UPC)

    مجلس التخطيط الحضاري (UPC)

  • غرفة تجارة وصناعة في أبو ظبي (ADCCI)

    غرفة تجارة وصناعة في أبو ظبي (ADCCI)

  •  لجنة النظم والمعلومات في أبو ظبي

    لجنة النظم والمعلومات في أبو ظبي